الشيخ الأنصاري
مقدمة 20
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
اسمه واسم أبيه ونسبه : ( الشيخ مرتضى ابن الشيخ محمد أمين الأنصاري ) « 1 » .
--> بقسميه : الحامض . والحلو ، ولالنكي ، وفيها أراضي زراعية يزرع فيها الحنطة والشعير والباقلاء ، من النوع الجيد الممتاز ، وفي الوقت الحاضر توجد بها فواكه أخرى . وقد أصبحت هذه المدينة من المدن الواسعة الكبيرة الراقية ذات شوارع وساحات وسيعة ، وكانت ولا تزال من المدن العلمية الشهيرة وفيها المدارس الدينية من القسم الداخلي يسكنها طلاب العلم ورواده . وقد أنجبت هذه المدينة علماء أماجد ، وفضلاء فطاحل أصبحوا من أساطين العلم وركائزه كصاحب المقابيس وشيخنا الأنصاري ، وأمثالهما عشرات الأعلام ممن يطول بنا المقام لو ذكرناهم . وكان فيها رجال من أهل السير والسلوك والعرفان الشامخ الرفيع منهم ( السيد صدر الدين الموسوي ) من بني أعمامنا ، وله أيادي شاسعة في هذا الميدان . وأسرة الشيخ استوطنت هذه المدينة منذ عهد قديم ، وقسم من هذه الأسرة تسكن في ( أهواز وأصفهان ، وطهران ) . ولا تزال فيها الأعلام منهم آية اللّه السيد النبوي الذي هو من أسرة ( سادات گوشه ) ومن بني أعمامنا . ( 1 ) لانتهاء نسبه الشريف إلى الصحابي الشهير ( جابر بن عبد اللّه ) الأنصاري السلمي الخزرجي . أليك موجز من حياته : كنيته : قيل أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو محمد . كان هذا الصحابي الجليل من قدامي صحابة ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله ومن أجلائهم ، وممن اختص ( بأهل البيت ) صلوات اللّه عليهم ، وكان من حواري ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام وخواصه ، وكان ممن يفضله على غيره ، وشهد معه وقعة ( صفين ) . وشهد غزوة بدر ، وقيل : لم يشهد ، وشهد غزوات أخرى مع ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله . أدرك جابر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام وله معه حديث حسن ذكره في ( أعيان الشيعة ) . الجزء 15 . ص 174 . أليك نصه . قال أستاذ العلماء ( فخر المحققين الخواجا نصير الدين الطوسي ) ما تعريبه : ذهب ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام إلى دار جابر بعد أن ابتلى بالضعف والكبر فسأله عن حاله . فقال : أنا في حال الكبر أحب إليّ من الشباب ، والمرض أحب إليّ من الصحة ، والموت أحب إليّ من الحياة . فقال ( الإمام الباقر ) عليه السلام : أما أنا فأحب إليّ الحالة التي يختارها اللّه لي من الشباب والكبر والمرض والعافية والحياة والموت . فلما سمع جابر ذلك أخذ يد الإمام عليه السلام فقبلها ثم قال : صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإنه قال : ستدرك ولدا من أولادي اسمه اسمي يبقر العلوم كما يبقر الثور الأرض . كان جابر صريح الولاء ( لأهل البيت ) عليهم السلام ، وشديد